نور الاسلام
نور الاسلام
نور الاسلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

نور الاسلام

(( معـأ لنضىء الدنيا بالدين ))
 
الرئيسيةأحدث الصوردخولالتسجيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركــــاته *-*-* الاخوة الكرام شكرا لتسجيلكم بمنتدانا طريــــق الايمــــان *-*-* بارك الله فيكم *-* نتمنى التفاعل معنـــا من خلال الموضوعات و الرد على المواضيع *-*-* اسرة طريق الايمـــــان *-*-

 

 قصاااااااائد اسلامية

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
يحيى سيد على
المدير العااااااام
المدير العااااااام
يحيى سيد على


عدد المساهمات : 165
نقاط : 434
تاريخ التسجيل : 14/03/2011
العمر : 27

قصاااااااائد اسلامية  Empty
مُساهمةموضوع: قصاااااااائد اسلامية    قصاااااااائد اسلامية  I_icon_minitimeالإثنين أبريل 04, 2011 3:44 pm

قصيدة : ماذا لو عاد صلاح الدين وحيد الدهشان

ناديته: قم لنا نحتاجــك الآنــــا نحتاج خالد ، والقعـقاع فرسانـــــا
فقال : هب أننى لبيت صائحكــــم وجئت أقطع تاريخـًا وأزمانـــــــــا
وقمت من مرقدى حتى أعاونكــــم لكى نعيد من الأمجاد ما كانــــــــا
هل تقبلون مجيئى فى بلادكمــــو؟ وهل أعود كما قد كنت سلطانــــــا
أجهز الجند بدءًا من عقيدتهــــــــم وأشحذ العزم إخلاصًا وإيمانـــــــا
أثير فى الناس طاقاتٍ معطلـــــــةً وأنصب العدل بين الشعب ميزانــا
حب الشهادة فى الأعماق أغرسه كى يصبح الفرد فى الميدان بركانا
أوسد الأمر للأطهــــــار مقتديًا ولا أقيم على الأغنام ذؤبانـــــــــا
أختار حاشية بالله مؤمنــــــــــة فلست فرعون كى أحتاج هامانــــا
**** **** ****
وقال لى والأسى يكسو ملامحه ولا يطيق لهول الخطب كتمانــــــــا
قل لى بربك إن أصبحت بينكمو أذاع عن عودتى التلفاز إعلانــــا!!
من فى الملوك سيعطينى دويلته ومن سيسعى للم الشمل معوانــــــا
وإن أبوا وامتطى كلٌّ حماقتــــه قالوا : ملكنا وقالوا : الشعب زكـَّـانا
هل يملك الشعب أن يختار حاكمه أم أصبح الأمر ميراثا وطغيانـــــا؟
ولو تمسك بى من بينكــــــم نفرٌ وجمعوا فى سبيل الله أقرانـــــــــا
هل يسمحون بحزبٍ لو على مضضٍ إذا اتخذتم صلاح الدين عنوانـــــا
**** **** ****
وقال لى : إنكم بعتم قضيتكـــــــــم باسم السلام استحال القوم فئرانا
سيفى سيؤخذ منى إن أتيتكمـــــــو أما حصانى فلن يرتاد ميدانــــــا
قد يشتريه ثرى ربما دفعـــــــــــوا إلى السباق به.. لا نحو أقصانـا
وقد يموت اكتئابا فى مزارعكـــــــم والعجز يفتك بالأحرار أحيانــــا
وربما خسة قامت صحافتكــــــــــم بحملة تزدرى عهدى الذى كانــا
وربما ألصقوا بى أى منقصــــــــةٍ وصرت بعد الذى قد كنت خوانا
وربما الأمن بعد البحث صنفنـــــى وأثبتوا أننى كم زرت إيرانــــــا
وسجلوا لى اعترافـًا حسبما رغبوا وصدق الناس بالإلحاح بهتانـــــا
وربما قال أهل الحكم فى ثقــــــــةٍ إنى انتميت لمن يُدعون إخوانــــا
وغاية الأمر بالقانــــون تنصب لى محاكمات بها نزداد نقصانــــــــا
وربما الغرب لم يقـنع بما صنعــوا ومجلس الأمن إرضاءً وعرفانــا
لن تستريح جفونٌ فى مطابخــــــه إلا إذا نفذوا المطلوب إذعانــــــا
"جوانتانامو" مصيرٌ فى براثنـــــه ألقى الهوان وما هذى سجايانــــا
فهل تريد صلاح الدين يا ولــــدى حتى يُـقـدَّم للأعداء قربانــــــــا؟
كل الفوارس فى التاريخ تعلنهــا : تبـًا لدنياكمو .......... دعنا بمثوانـــــــا.
**** **** ****

(2) قصيدة بك أستجيـــــــر

قصيدة : بـــك أستجيــر

بك أستجير ومن يجير سواكا فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
إني ضعيف أستعين على قوى ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبتُ يا ربي وآذتني ذنوب مالـها من غافـــر إلا كا
دنياي غرتني وعفوك غرني ما حيلتي في هذه أو ذاكا
لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
يا مدرك الأبصار ، والأبصار لا تدري له ولكنهه إدراكا
أتراك عين والعيون لها مدى ما جاوزته ، ولا مدى لمداكا
إن لم تكن عيني تراك فإنني في كل شيء أستبين علاكا
يا منبت الأزهار عاطرة الشذا هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
يا مرسل الأطيار تصدح في الربا صدحاتها إلهام من فحواكا
يا مجري الأنهار : ما جريانها إلا انفعـــالة قـطــرة لنداكا
رباه هأنذا خلصت من الهوى واستقبل القلب الخلي هواكا
وتركت أنسي بالحياة ولهوها ولقيت كل الأنس في نجواكا
ونسيت حبي واعتزلت أحبتي نسيت نفسي خوف أن أنساكا
ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى يا رب حلواً قبل أن أهواكا
أنا كنت يا ربي أسير غشاوة رانت على قلبي فضل سناكا
واليوم يا ربي مسحت غشاوتي بدأت بالقلب البصير أراكا
يا غافر الذنب العظيم وقابلا للتوب : قلب تائب ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي حاشاك ترفض تائبا حاشاك
يا رب جئتك نادماً أبكي على ما قدمته يداي لا أتباكى
أنا لست أخشى من لقاء جهنم وعذابها لكنني أخشاكا
أخشى من العرض الرهيب عليك يا ربي،وأخشى منك إذ ألقاكا
يا رب عدت إلى رحابك تائباً مستسلما مستمسكاً بعـراكا
مالي وما للأغنياء وأنت يا رب الغني ولا يحد غناكا
مالي وما للأقوياء وأنت يا ربي ورب الناس ما أقواكا
مالي وأبواب الملوك وأنت من خلق الملوك وقسم الأملاكا
إني أويت لكل مأوى في الحياة فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عني الناس أو فليسخطوا أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك يا ربي لتغفر حوبتي وتعينني وتمدني بهداكا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي ما خاب يوما من دعا ورجاكا
يا رب هذا العصر ألحد عندما سخرت يا ربي له دنياكا
علمته من علمك النوويَّ ما علمته فإذا به عاداكا
ما كاد يطلق للعلا صاروخه حتى أشاح بوجهه وقلاكا
واغتر حتى ظن أن الكون في يمنى بني الإنسان لا يمناكأ
و ما درى الإنسان أن جميع ما وصلت إليه يداه من نعماكا؟
أو ما درى الإنسان أنك لو أردت لظلت الذرات في مخباكا
لو شئت يا ربي هوى صاروخه و لو أردت لما أستطاع حراكا
يأيها الإنسان مهلا وائتئذ واشكر لربك فضل ما أولاكا
واسجد لمولاك القدير فإنما مستحدثات العلم من مولاكا
الله مازك دون سائر خلقه وبنعمة العقل البصير حباكا
أفإن هداك بعلمه لعجيبة تزور عنه وينثني عطفاكا
إن النواة ولكترنات التي تجري يراها الله حين يراكا
ما كنت تقوى أن تفتت ذرة منهن لولا الله الذي سواكا
كل العجائب صنعة العقل الذي هو صنعة الله الذي سواكا
والعقل ليس بمدرك شيئا إذا ما الله لم يكتب له الإدراكا
للـه في الآفـاق آيات لعـل أقلها هو ما إليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون بأسرار إذا حاولت تفسيراً لها أعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى يا شافي الأمراض:من أرداكا؟
قل للمريض نجا وعوفي بعد ما عجزت فنون الطب:من عافاكا؟
قل للصحيح يموت لا من علة من بالمنايا يا صحيح دهاكا؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة هوى بها من ذا الذي أهواكا؟
بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام بلا اصطدام:من يقود خطاكا؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا راع ومرعى : ما لذي يرعاكا؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء لدى الولادة : مالذي أبكاكا؟
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه فاسأله:من ذا بالسموم حشاكا؟
وأسأله كيف تعيش يا ثعبان أو تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟
وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت شهداً وقل للشهد من حلاَّكا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين دم وفرث مالذي صفاكا؟
وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا ميت فاسأله: من أحياكا؟
وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً فاسأله:مِنْ أين البياضُ أتاكا؟
وإذا ترى ابن البيضِ أسودَ فاحماً فاسأله:منْ ذا بالسواد طلاكا؟
قل للنبات يجف بعد تعهــد ورعاية:من بالجفاف رماكا؟
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو وحده فاسأله:من أرباكا؟
وإذا رأيت البدر يسري ناشرا أنواره فاسأله:من أسراكا؟
وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد كلّ شيء مالذي أدناكا؟
قل للمرير من الثمار من الذي بالمر من دون الثمار غذاكا؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى فاسأله:من يا نخل شق نواكا؟
وإذا رأيت النار شب لهيبها فاسأل لهيب النار:من أوراكا؟
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحاً قمم السحاب فسله من أرساكا؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال جرى فسله؟ من الذي أجراكا؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج طغى فسله: من الذي أطغاكا؟
وإذا رأيت الليل يغشى داجيا فاسأله:من يا ليل حاك دجاكا؟
وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً فاسأله:من يا صبح صاغ ضحاكا؟
هذي عجائب طالما أخذت بها عيناك وانفتحت بها أذناكا!
واللـهُ في كل العجائب ماثـل إن لم تكن لتراه فهو يراكا؟
يا أيها الإنسان مهلاً ما الذي بالله جل جلاله أغراكا؟


(3) نــونيــة القـرضــاوى.. ( ملحمـة الإبتــلاء )
ملحمة ألفت داخل السجن الحربي في القاهرة عام 1955م وهي تحكي قصة سجين قضى نحو{20}شهراً في السجن الحربي..إنها تصوير بسيط لبعض ما قاساه المسلمون الذين عذبوا في هذا السجن الرهيب،وتبلغ عدد أبياتها{294}شعر:د.يوسف القرضاوي.
ملحمـــة الابتـــلاء
ثار القريض بخاطري فدعوني -------- أفضي لكم بفجائعي وشجوني
فالشعر دمعي حين يعصرني الأسى -------- والشعر عودي يوم عزف لحوني
كم قال صحبي أين غر القصائد -------- تشجي القلوب بلحنها المحزون؟
وتخلد الذكرى الأليمة للورى -------- تتلى على الأجيال بعد قرون
ما حيلتي والشعر فيض خواطر -------- ما دمت أبغيه ولا يبغيني؟!
واليوم عاودني الملاك فهزني -------- طربا الى الإنشاد والتلحين
ألهمتها عصماء تنبع من دمي -------- ويمدها قلبي وماء عيوني
نونية والنون تحلو في فمي -------- أبدا فكدت يقال لي"ذو النون"
صورت فيها ما استطعت بريشتي -------- وتركت للأيام ما يعييني
ما همت فيها بالخيال فان لي -------- بغرائب الأحداث ما يغنيني
أحداث عهد عصابة حكموا بني -------- مصر بلا خلق ولا قانون
أنست مظالمهم من خلوا -------- حتى ترحمنا على "نيرون"!
يا سائلي عن قصتي ،اسمع انها -------- قصص من الأهوال ذات شجون
أمسك بقلبك أن يطير مفزعا -------- وتول عن دنياك حتى حين
فالهول عات والحقائق مرة -------- تسمو على التصوير والتبيين
والخطب ليس خطب مصر وحدها -------- بل خطب هذا المشرق المسكين
في ليلة ليلاء من نوفمبر -------- فزعت من نومي لصوت رنين
فاذا"كلاب الصيد"تهجم بغتة -------- وتحزطني عن شمأل ويمين
فتخطفوني من ذوي وأقبلوا -------- فرحا بصيد للطغاة سمين
وعزلت عن بصر الحياة وسمعها -------- وقذفت في قفص العذاب الهون
في ساحة"الحربي" حسبك باسمه -------- من باعث للرعب قد طرحوني
ما كدت أدخل بابه حتى رأت... -------- عيناي ما لم تحتسبه ظنوني
في كل شبر للعذاب مناظر -------- يندى لها-والله- كل جبين
فترى العساكر والكلاب معدة -------- للنهش طوع القائد المفتون
هذي تعض بنابها وزميلها -------- يعدو عليك بسوطه المسنون
ومضت علي دقائق وكأنها -------- مما لقيت بهن بضع سنين
يا ليت شعري ما دهان؟ وما جرى؟ -------- لا زلت حيا أم لقيت منوني؟
عجبا!! أسجن ذاك أم هو غابة؟ -------- برزت كواسرها جياع بطون؟
أأرى بناء أم أرى شقي رحى -------- جبارة للمؤمنين طحون؟
واها!! أفي حلم أنا أم في يقظة -------- أم تلك دار خيالة وفتون؟!
لا..لا أشك..هي الحقيقة حية -------- أأشك في ذاتي وعيني ويقيني؟!
هذي مقدمة الكتاب فكيفما -------- تحوي الفصول السود من مضمون؟!
هذا هو "الحربي" معقل ثورة -------- تدعو الى التحرير والتكوين؟!
فيه زبانية أعدوا للأذى... -------- وتخصصوا في فنه الملعون
متبلدون..عقولهم بأكفهم -------- وأكفهم للشر ذات حنين
لا فرق بينههمو وبين سياطهم -------- كل أداة في يدي مأفون!
يتلقفون القادمين كأنهم -------- عثروا على كنز لديك ثمين
بالرجل..بالكرباج..باليد..بالعصا -------- وبكل أسلوب خسيس دون...
لا يقدرون مفكرا ولو أنه -------- في عقل سقراط و أفلاطون
لا يعبأون بصالح ولو أنه -------- في زهد عيسى أو تقى هارون
لا يرحمون الشيخ وهو محطم -------- والظهر منه تراه كالعرجون
لا يشفقون على المريض وطالما***زادوا أذاه بقسوة وجنون
أترى أولئك ينتمون لآدم -------- أم هم ملاعين بنو ملعون؟!
تالله أين الآدمية منهمو؟ -------- من مثل محمود ومن ياسين؟
من جودة أو من دياب ومصطفى -------- وحمادة وعطية وأمين
لا تحسبوهم مسلمين من اسمهم -------- لا دين فيهم غير سب الدين!
لا دين يردع..لا ضمير محاسب -------- لا خوف شعب..لا حمى قانون
من ظن قانونا هناك فانما -------- قانوننا هو"حمزة البسيوني"
جلاد ثورتهم وسوط عذابهم -------- سموه زورا قائدا لسجون!
وجه عبوس قمطرير حاقد -------- مستكبر القسمات والعرنين
في خده شج ترى من خلفه -------- نفسا معقدة وقلب لعين
متعطش للسوء،في الدم والغ -------- في الشر منقوع،به،معجون
هذا هو الحربي معقل ثورة -------- تدعو الى التطوير والتحسين!!
هو صورة مصغرة أستعيرت من لظى -------- في ضيقها وعذابها الملعون
هو مصنع للهول كم أهدى لنا -------- صورا تذكرنا بيوم الدين
هو فتنة في الدين لولا نفحة -------- من فيض ايمان وبرد يقين
قل للعواذل ان رميتم مصرنا -------- بتخلف التصنيع والتعدين
مصر الحديثة قد علت وتقدمت -------- في صنعة التعذيب والتقرين!!
وتفننت-كي لا يمل معذب- -------- في العرض والاخراج والتلوين!!
أسمعت بالانسان ينفخ بطنه -------- حتى يرى في هيئة" البالون"؟!
أسمعت بالانسان يضغط رأسه -------- بالطوق حتى ينتهي لجنون!
أسمعت بالانسان يشعل جسمه -------- نارا وقد صبغوه"بالفزلين"؟
أسمعت ما يلقى البريء ويصطلي -------- حتى يقول أنا المسيئ خذوني!
أسمعت بالآهات تخترق الدحى -------- رباه عدلك..انهم قتلوني!!
ان كنت لم تسمع فسل عما جرى -------- مثلي ولا ينبيك مثل سجين
واسأل ثرى"الحربي" أو جدرانه -------- كم من كسير فيه أو مطعون!؟
وسل السياط السود كم شربت دما--------حتى غدت حمرا بلا تلوين!
وسل"العروسة" قبحت من عاهر -------- كم من جريح عندها وطعين!
كم فتية زفوا اليها عنوة--------سقطوا من التعذيب والتوهين
واسأل"زنازين" الجليد تجبك عن -------- فن العذاب وصنعة التلقين
بالنار أو بالزمهرير..فتلك في -------- حين،وهذا الزمهرير بحين
يلقى الفتى فيه ليالي عاريا -------- أو شبه عار في شتا كانون
وهناك يملي الاعتراف كما اشتهوا -------- أولا..فويل مخالف وحرون
وسل"المقطم" وهو أعدل شاهد -------- كم من شهيد في التلال دفين
قتلته طغمة مصر ابشع قتلة -------- *لا بالرصاص ولا القنا المسنون
بل علقوه كالذبيحة هيئت--------للقطع والتمزيق بالسكين
وتهجدوا فيه ليالي كلها --------جلدٌ وهم في الجلد أهل فنون
فإذا السياط عجزن عن إنطاقه-------- فالكي بالنيران خير ضمين
ومضت ليالٍ والعذاب مسجّرٌ-------- لفتى بأيدي المجرمين رهين
لم يعبؤوا بجراحه وصديدها --------لم يسمعوا لتأوهٍ وأنين
قالوا: اعترف أو مت.. فأنت مخيّرٌ --------فأبى الفتى إلا اختيار منون
وجرى الدم الدفاق يسطر في الثرى-------- يا إخوتي استشهدت فاحتسبوني
لا تحزنوا ،إني لربي ذاهبٌ-------- أحيا حياة الحر لا المسجونِ
وامضوا على درب الهدى لا تيأسوا-------- فاليأس أصل الضعف والتهوين
قولوا لأمي: لا تنوحي و اصبري--------أنا عند خالقي الذي يهديني
أنا إن حرمت وداعكم لجنازتي---------فملائك الرحمن لم يدَعوني
إن لم يصل علي في الأرض امرؤ--------حسبي صلاتهمو بعليين
أنا في جوار المصطفى و صحابه-------- أحظى بأجر ليس بالممنون
أنا في ربا الفردوس أقفز شادياً--------جذلان كالعصفور بين غصون
وُلدانها في خدمتي، و ثمارها---------في قبضتي، و نعيمها يدعوني
و إذا حرمت العرس في الدنيا فلي -------- ما شئت فيها من حسان عين
أماه حسبك أن أموت معذباً -------- في الله لا في شهوة و مجون
ما خنت ديني أو حماي و لم أكن -------- يوماً على حرماته بظنين
فليسالوا عني "القناة" و يسألوا -------- عني "اليهود" فطالما خبِروني
سحقا لجزارين كم ذبحوا فتى -------- مستهترين كأنه ابن لبون
فإذا قضى ذهبوا بجثته إلى -------- تل المقطم و هو غير بطين
لفوه في ثوب الدجى و تسللوا -------- سارين بين مفاوز و حزون
واروه ثم محوا معالم رمسه -------- فغدا كسرٍّ في الثرى مكنون
أخفوه عن عين الأنام و ما دروا -------- أن الإله يراهمو بعيون
والليل يشهد و الكواكب و الثرى -------- و كفى بهم شهداء يوم الدين
قالوا: محاكمة، فقلت: رواية -------- أعطوا لمخرجها وسام فنون
هي شر مهزلة و مأساة معاً -------- قد أضحكتني مثل ما تبكيني
أوعت سجلات القضاء قضية -------- كقضية "الإخوان" أين؟ أروني؟
الخصم فيها مدع و محقق -------- و هو الذي يقضي بلا قانون
إلا هواه و ما يدور برأسه -------- من خلط سكير و رأي أفين
ارأيت محكمة تراسها امرؤ -------- يدعوه من عرفوه بالمجنون
أرأيت أحراراً رموا بهمو لدى -------- قاض عديم دينه مأبون
و الويل لامريء استباح لنفسه -------- إظهار تعذيب و دفع ظنون
سيعود "للحربي" يأخذ حظه -------- و جزاءه الأوفى من "البسيوني"
أنا إن نسيت فلست أنسى ليلة --------- في ساحة الحربي ذات شجون
عدنا المساء من المحاكمة التي -------- كانت فصول فكاهة و مجون
ما كاد يعرونا الكرى حتى دعا -------- داعي الردى و كفاك صوت أمين
فتجمع "الإخوان" ممن حوكموا -------- ذا اليوم من طنطا إلى بسيون
أما الأولى سيحاكمون فأحضروا -------- ليروا يقينا ليس بالمظنون
و إذا بقائدنا المظفر حمزة -------- في عسكر شاكي السلاح حصين
حشد الجنود و صفها بمهارة -------- و كأنه عمرو بأجنادين
و أحاطنا ببنادق و مدافع -------- فغرت لنا فاها كفي التنين
طابور تكدير ثقيل مرهق -------- في وقت أحلام و آن سكون
تعدو كما تعدو الظباء يسوقنا -------- لهب السياط شكت من التسخين
و مضت علينا ساعتان و كلنا -------- عرق تصبب مثل فيض عيون
من خر إغماء يفق عجلاً على -------- ضربات سوط للعذاب مهين
و من ارتمى في الأرض من شيخوخة -------- أو علة.. داسوه دوس الطين
لم يكف حمزة كل ما نؤنا به -------- من فرط إعياء و من توهين
فأتى يوزع بالمفرق دفعة -------- بالسوط من عشرين للخمسين
كل ينال نصيبه بنزاهة -------- في العد و الإتقان و التحسين
و إذا نسيت فلست أنسى خطبة -------- ما زال صوت خطيبها يشجيني
إذ قال حمزة-و هو منتفخ- فلم -------- يترك لفرعون و لا قارون
أين الألى اصطنعوا البطولة و ادعوا -------- أني أعذبهم هنا بسجوني
أظننتمو هذا يخفف عنكمو؟ -------- كلا، فأمركم انتهى، و سلوني؟
أم تحسبون كلام ألف منكمو -------- عنكم و عن تعذيبكم يثنيني؟
إني هنا القانون، أعلى سلطة -------- من ذا يحاسب سلطة القانون؟
متفرد في الحكم دون معقب -------- من ذا يخالفني و من يعصيني؟
فإذا أردت و هبتكم حرية -------- أو شئت ذقتم من عذابي الهون
من منكموا سامحته فبرحمتي -------- و إذا أبيت فذاك طوع يميني
و من ابتغى موتاً فها عندي له -------- موت بلا غسل و لا تكفين
يا فارس الوادي و قائد سجنه -------- أبنو الكنانة أم بنو صهيون؟
هلا ذهبت الى الحدود حميتها -------- و أريتنا أفكار نابليون؟
اذهب لغزة يا همام و أنسنا -------- بجهادك الدامي صلاح الدين
أفضدنا كبش النطاح .. و نعجة -------- في الحرب جماء بغير قرون؟
أعرفت ما قاسيت في زنزانة -------- كانت هي القبر الذي يؤييني؟
لا بل ظلمت القبر فهو لذي التقى -------- روض، و تلك جحيم أهل الدين
هي في الشتاء و برده ثلاجة -------- هي في هجير الصيف مثل أتون
تلقي ثمانية بها أو سبعة -------- متداخلين كعلبة السردين
هي منتدانا و هي غرفة نومنا -------- و هي البوفيه و حجرة الصالون
هي مسجد لصلاتنا و دعائنا -------- هي ساحة للعب و التمرين
و هي "الكنيف" و للضرورة حكمها -------- ما الذنب إلا ذنب من سجنوني
هي كل مالي في الحياة فلم يعد -------- في الكون ما أرجوه أو يرجوني
الأرض كل الأرض عندي أرضها -------- أما السماء فسقفها يعلوني
فيها انقطعت عن الوجود فلم أعد -------- أعنيه في شيئ و لا يعنيني
لا أعرف الأنباء عن دنيا الورى -------- إلا من الأحلام لو تأتيني
يبكي الأقارب غيبة حسبوا لها -------- شهرين فامتدت إلى عشرين
و لكم وفي زار أهلي سائلاً -------- عني برفق علهم عرفوني
و الأهل لا يدرون هل أنا ميت -------- فقدوه أم حي فيرتقبوني
كم شاعر فقد الرجاء بعودتي -------- فأعد فيّ قصيدة التأبين
هذا نصيبي يا أخي من ثورة -------- قد كنت أحسبها أتت تحميني
حظي بها زنزانة صخرية -------- سوداء مثل قلوب من أسروني
كم من ليال بتها أشكو الطوى -------- و البرد، لكن أين من يشكيني؟
هم كدروني لا طعام أذوقه -------- لا شيء من برد الشتاء يقيني
فإذا انقضى التكدير جاء طعامهم -------- دكناً كأفكار الأُلى اعتقلوني
ضربٌ من التعذيب إلا أنه -------- لا بد منه لسد جوع بطون
فطورنا عدس مزين بالحصى -------- إن الحصى فرض على التعيين
قد عفته حتى اسمه و حروفه -------- من عينه أو داله و السين
و غذاؤنا فاصولية ضاقت بها -------- نفسي، فرؤية صحنها تؤذيني
و عشاؤنا شيء يحيرك اسمه -------- و كأنما صنعوه من غسلين
لا طعم فيه و لا غذاء و إنما -------- يحلو لنا من قلة التموين
طبق يُكال لسبعة أو نصفه -------- و علي أن أرضى و قد ظلموني
لو أن لي في جوفها حرية -------- لرضيت.. لكن أين ما يرضيني؟
من أجل ضبط وريقة أو إبرة -------- و لغير شيء.. طالما استاقوني
و تجمعوا حولي ضواري همها -------- نهشي.. و مالي حيلة تنجيني
إن نمت توقظني السياط سريعةً -------- فالنوم ليس يباح للمسجون
و إذا تحدثنا لنذهب بالكرى -------- حظروا الحديث علي كالأفيون
و إذا شغلنا بالقراءة وقتنا -------- أخذوا جميع الكتب للتخزين
و إذا تلونا في المصاحف حرموا -------- حمل المصاحف و هي خير قرين
و إذا تسلينا بصنع مسابح -------- جمعوا المسابح من نوى الزيتون
هذي سياستهم و تلك عقولهم:-------- عيشوا بغير تحرك و سكون
إياكمو أن تشتكوا أو تألموا -------- موتو بغير توجع و أنين
يا ويل من قد مسه لهب الظما -------- فدعا بلطف للجنود:اسقوني
فهناك يسقى المر من أيديهمو -------- من كل مسعور عليك حرون
فالسوط حلال المشاكل، لم يضق -------- يوما بطول مآرب و شئون
من راح يشكو الجوع فهو غذاؤه -------- و من ابتغى رياً فأي معين
و من اشتكى الإسهال يجلد عشرة -------- هي وصفة "الثوار" للمبطون
و من اشتكى وجع الصداع فمثلها -------- أو ضعفها بمكان الأسبيرين
و من اشتكى من سكر فبنحوها -------- يجد العليل أعز أنسولين
هذا اكتشاف الثورة الفذ الذي -------- فخرت به مصر على برلين
يا عصبة الباستيل دونكمو فلن -------- آسى على الإغلاق و التأمين
سدوا على الباب كي أخلو إلى -------- كتبي فلي في الكتب خير خدين
و خذوا الكتاب فإن أنسي مصحفي -------- أتلوه بالترتيل و التلحين
و خذوا المصاحف، إن بين جوانحي -------- قلباً ينور يقينه يهديني
الله أسعدني بظل عقيدتي.. -------- أفيستطيع الخلق أن يشقوني؟
لحساب من هذا الأتون مسجر -------- يلقى له الفحم و البنزين؟
لحساب من بطشوا بأطهر ثلة -------- روت دماها أرض فلسطين؟
لحساب من ضربوا بطولة فتية -------- بعثوا صلاح الدين في حطين؟
لحساب من مكروا بإخوة غانمٍ -------- و ابن المنيسي و الفتى شاهين؟
لحساب من شنقوا المجاهد يوسفاً -------- و الفرغلي محارب السكسون؟
لحساب من غدروا بعودة جهرةً -------- من غير سلطان عليه مبين؟
لحساب من ما قتلوا و ما قد شوهوا -------- من أوجه أو أظهر و بطون؟
من عذبوا، من شردوا، من جوعوا -------- و من استذلوا من ليوث عرين؟
ألمصر؟كيف، و نحن صفوة جندها -------- في يوم حرب للعدو زبون؟
أم للعروبة في قضيتها التي -------- أغنى بها الشهداء عن تبييني؟
أم يا ترى لقضية الإسلام في -------- أوطانه من طنجة لبكين؟
ألمسلمي الأحباش أم لأرتريا؟ -------- من كل مرتقب لعون معين؟
أم للألى يفنون في القوقاز أو -------- من ذبحوا في الهند أو في الصين؟
لا لا و ربي، إنني لأقولها -------- بالجزم لا بالخرص و التخمين
لحساب من هذا أتدري يا أخي؟ -------- لحساب الإستعمار و الصهيون
أرضى بنا الطاغوت سادته -------- لكي يعدوه بالتثبيت و التأمين
فالقوم يخشون انتفاضة ديننا -------- بعد الجمود و بعد نوم قرون
يخشون " يعرب" أن تجود بخالد -------- و بكل "سعد" فاتح ميمون
يخشون أفريقيا تجود بطارق -------- يخشون كردياً كنور الدين
يخشون دين الله يرجع مصدراً -------- للفكر و التوجيه و التقنين
و يرون كل تكتل يدعو له -------- خطراً و خصماً ليس بالمأمون
و هنا بدا البطل الهمام منفذاً -------- لمخطط التبشير و الماسون
ليسدد الضربات في عنف إلى -------- أقوى بناء للدعاة متين
ليقول للرقباء: قروا أعيناً -------- أنا بإقتلاع الأس جد قمين
و كذاك قام "كمالهم" في تركيا -------- ليطارد الإسلام كالمجنون
و اليوم سار "جمالهم" في خطة -------- بتدرج و تخابث ملعون
ذاك امرؤ عار، و هذا ماكرٌ -------- متلون يحكي أبا قلمون
يا مصر حظك مثل حظي عاثر -------- كم قد نكبت بغاشم و خئون
قلنا: انقضى عهد الظلام و اقبلت -------- مصر على عهد أغر مكين
يمضي بأمتنا على سنن الهدى -------- و يردها لتراثها الميمون
و يعيد عهد الراشدين يمده -------- عز الرشيد و نهضة المأمون
أمل أضاء –كلمحة- في ثورة -------- كنا لها في الروع خير معين
في نفسه و دمائه: "انا ربكم" -------- لا تجعلوا رباً لكم من دوني
ثرنا على الأحزاب في تضليلها -------- للشعب في توجيهها اللاديني
ما بالها رجعت لنا حزبية -------- عمياء ذات دعاية و طنين؟
تدع البناء يكاد يهوي ركنه -------- و تهيم بالتزويق و التزيين
صحف و مذياع و سيل دعاية -------- متدفق النشرات جد هتون
خطب توزع للعراة ليكتسوا -------- و صحافة تهدى الى المسكين
أكداس أرقام و لست ترى لها -------- أثراً سوى عري و جوع بطون
برقٌ و لا مطرٌ، و أوراق و لا -------- ثمرٌ، و جعجعة بغير طحين
حزبية هدامة شريرة -------- باسم البناء تهد كل حصين
كانت على الإسلام في أوطانه -------- شراً من السكسون و اللاتين
نصبت مشانقها لقتل دعاته -------- بغياً، بلا شرع و لا قانون
و مضت تصب على الألوف عذابها -------- من كل ذي ثقة بهذا الدين
ساءت لعمري ثورة مشئومة -------- لم تجن منها غير تل ديون
يجري الخراب وراءها أنى جرت -------- و تقول بالتطوير و التحسين
يا ثورة كنا حماة ظهورها -------- صرنا وقيد وطيسها المجنون
قالوا مباركة .. و ما كانت سوى -------- حُمىً على الأحرار أو طاعون
يا هرةً اكلت بنيها غدرة -------- قبحت أمّاً كنت غير حنون
أفهكذا يُجزى الجميل بضده -------- أين الوفاء و أهله..دلوني؟
قل للذي جعل الكنانة كلها -------- سجناً وبات الشعب شر سجين
يا أيها المغرور في سلطانه -------- أمن النضار خلقت أم من طين؟
يا من أسأت لكل من قد أحسنوا -------- لك دائنين فكنت شر مدين
يا ذئب غدرٍ نصبوه راعياً -------- والذئب لم يك ساعة بأمين
يا من زرعت الشر لن تجني سوى -------- شر وحقدٍ في الصدور دفين
سيزول حكمك يا ظلوم كما انقضت -------- دول أولات عساكر وحصون
ستهب عاصفةٌ تدك بناءه -------- دكاً... وركن الظلم غير ركين
ماذا كسبت وقد بذلت من القوى -------- والمال بالآلاف والمليون؟
أرهقت أعصاب البلاد ومالها -------- ورجالها في الهدم لا التكوين
وأدرت معركة تأجج نارها -------- مع غير (جون بولٍ) ولا كوهين
هل عدت إلا بالهزيمة مرة-------- وربحت غير خسارة المغبون؟
وحفرت في كل القلوب مغاوراً --------تهوي بها سفلاً إلى سجّين
وبنيت من أشلائنا وعظامنا -------- جسراً به نرقى لعليين
وصنعت باليد نعش عهدك طائعاً -------- ودققت إسفيناً إلى إسفين
وظننت دعوتنا تموت بضربةٍ -------- خابت ظنونك فهي شر ظنون
بليت سياطك والعزائم لم تزل -------- منّا كحدّ الصارم المسنون
إنا لعمري إن صمتنا برهةً -------- فالنار في البركان ذات كمون
تا لله ما الطغيان يهزم دعوةً -------- يوماً ،وفي التاريخ برُّ يميني
ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي-------- بالسوط ضع عنقي على السكّين
لن تستطيع حصار فكري ساعةً -------- أو نزع إيماني ونور يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يديْ -------- ربّي .. وربّي ناصري ومعيني
سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي -------- وأموت مبتسماً ليحيا ديني
صبراً اخي في محنتي و عقيدتي -------- لا بد بعد الصبر من تمكين
و لنا بيوسف أسوة في صبره -------- و قد ارتمى في السجن بضع سنين
هون عليك الأمرلا تعبأ به -------- إن الصعاب تهون بالتهوين
أمسٌ مضى و اليوم يسهل بالرضا -------- و غدٌ ببطن الغيب شبه جنين
لا تيأسن من الزمان و أهله -------- و تقل مقالة قانط و حزين
شاة أسمنها لذئب غادر -------- يا ضيعة الإعداد و التسمين
فعليك بذر الحَب لا قطف الجنى -------- و الله للساعين خير معين
سنعود للدنيا نطب جراحها -------- سنعود للتكبير و التأذين
ستسير فلك الحق تحمل جنده -------- و ستنتهي للشاطيء المأمون
بالله مجراها و مرساها فهل -------- تخشى الردى و الله خير ضمين؟
يا رب خلص مصر من أعداءها -------- و أعن على طاغوتها الملعون
يا رب إن السيل قد بلغ الزُبى -------- و الأمر في كاف لديك و نون
باسم الفراخ الزغب هيض جناحهم -------- فقدوا الأب الحاني بغير منون
بدموع أم روعوها في ابنها -------- و بكل دمع في العيون سخين
بدعاء شيخ شردوا أبناءه -------- ما بين معتقل و بين سجين
بسهاد زوج غاب عنها زوجها -------- فدعت لفرط جوىً و فرط حنين
رباه رد علي مؤنس وحشتي -------- وأغث بعودته جياع بنيني
يا من أجبت دعاء نوح "فانتصر" -------- وحملته في فلكك المشحون
يا من أحال النار حول خليله -------- روحاً وريحانا بقولك: كوني
يا من أمرت الحوت يلفظ يونساً -------- و سترته بشجيرة اليقطين
يا رب إنا مثله في كربةً -------- فارحم عباداً كلهم ذو النون
اللهم آمين
(4نونية القحطانى :
تأليف الإمام "أبي محمد الأندلسي القحطاني"
يا منزل الآيات والفرقان بيني وبينك حرمة القرآن
إشرح به صدري لمعرفة الهدى واعصم به قلبي من الشيطان
يسر به أمري وأقض مآربي وأجر به جسدي من النيران
واحطط به وزري وأخلص نيتي واشدد به أزري وأصلح شاني
واكشف به ضري وحقق توبتي واربح به بيعي بلا خسراني
طهر به قلبي وصف سريرتي أجمل به ذكري واعل مكاني
واقطع به طمعي وشرف همتي كثر به ورعي واحي جناني
أسهر به ليلي وأظم جوارحي أسبل بفيض دموعها أجفاني
أمزجه يا رب بلحمي مع دمي واغسل به قلبي من الأضغاني
أنت الذي صورتني وخلقتني وهديتني لشرائع الإيمان
أنت الذي علمتني ورحمتني وجعلت صدري واعي القرآن
أنت الذي أطعمتني وسقيتني من غير كسب يد ولا دكان
وجبرتني وسترتني ونصرتني وغمرتني بالفضل والإحسان
أنت الذي آويتني وحبوتني وهديتني من حيرة الخذلان
وزرعت لي بين القلوب مودة والعطف منك برحمة وحنان
ونشرت لي في العالمين محاسنا وسترت عن أبصارهم عصياني
وجعلت ذكري في البرية شائعا حتى جعلت جميعهم إخواني
والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقاني
ولأعرضوا عني وملوا صحبتي ولبؤت بعد كرامة بهوان
لكن سترت معايبي ومثالبي وحلمت عن سقطي وعن طغياني
فلك المحامد والمدائح كلها بخواطري وجوارحي ولساني
ولقد مننت علي رب بأنعم مالي بشكر أقلهن يدان
فوحق حكمتك التي آتيتني حتى شددت بنورها برهاني
لئن اجتبتني من رضاك معونة حتى تقوي أيدها إيماني
لأسبحنك بكرة وعشية ولتخدمنك في الدجى أركاني
ولأذكرنك قائما أو قاعدا ولأشكرنك سائر الأحيان
ولأكتمن عن البرية خلتي ولاشكون إليك جهد زماني
ولأقصدنك في جميع حوائجي من دون قصد فلانة وفلان
ولأحسمن عن الأنام مطامعي بحسام يأس لم تشبه بناني
ولأجعلن رضاك أكبر همتي ولاضربن من الهوى شيطاني
ولأكسون عيوب نفسي بالتقى ولأقبضن عن الفجور عناني
ولأمنعن النفس عن شهواتها ولأجعلن الزهد من أعواني
ولأتلون حروف وحيك في الدجى ولأحرقن بنوره شيطاني
أنت الذي يا رب قلت حروفه ووصفته بالوعظ والتبيان
ونظمته ببلاغة أزلية تكييفها يخفى على الأذهان
وكتبت في اللوح الحفيظ حروفه من قبل خلق الخلق في أزمان
فالله ربي لم يزل متكلما حقا إذا ما شاء ذو إحسان
نادى بصوت حين كلم عبده موسى فأسمعه بلا كتمان
وكذا ينادي في القيامة ربنا جهرا فيسمع صوته الثقلان
أن يا عبادي أنصتوا لي واسمعوا قول الإله المالك الديان
هذا حديث نبينا عن ربه صدقا بلا كذب ولا بهتان
لسنا نشبه صوته بكلامنا إذ ليس يدرك وصفه بعيان
لا تحصر الأوهام مبلغ ذاته أبدا ولا يحويه قطر مكان
وهو المحيط بكل شيء علمه من غير إغفال ولا نسيان
من ذا يكيف ذاته وصفاته وهو القديم مكون الأكوان
سبحانه ملكا على العرش استوى وحوى جميع الملك والسلطان
وكلامه القرآن أنزل آيه وحيا على المبعوث من عدنان
صلى عليه الله خير صلاته ما لاح في فلكيهما القمران
هو جاء بالقرآن من عند الذي لا تعتريه نوائب الحدثان
تنزيل رب العالمين ووحيه بشهادة الأحبار والرهبان
وكلام ربي لا يجيء بمثله أحد ولو جمعت له الثقلان
وهو المصون من الأباطل كلها ومن الزيادة فيه والنقصان
من كان يزعم أن يباري نظمه ويراه مثل الشعر والهذيان
فليأت منه بسورة أو آية فإذا رأى النظمين يشتبهان
فلينفرد باسم الألوهية وليكن رب البرية وليقل سبحاني
فإذا تناقض نظمه فليلبسن ثوب النقيصة صاغرا بهوان
أو فليقر بأنه تنزيل من سماه في نص الكتاب مثاني
لا ريب فيه بأنه تنزيله وبداية التنزيل في رمضان
الله فصله وأحكم آيه وتلاه تنزيلا بلا ألحان
هو قوله وكلامه وخطابه بفصاحة وبلاغة وبيان
هو حكمه هو علمه هو نوره وصراطه الهادي إلى الرضوان
جمع العلوم دقيقها وجليلها فيه يصول العالم الرباني
قصص على خير البرية قصة ربي فأحسن أيما إحسان
وأبان فيه حلاله وحرامه ونهى عن الآثام والعصيان
من قال إن الله خالق قوله فقد استحل عبادة الأوثان
من قال فيه عبارة وحكاية فغدا يجرع من حميم آن
من قال إن حروفه مخلوقة فالعنه ثم اهجره كل أوان
لا تلق مبتدعا ولا متزندقا إلا بعبسة مالك الغضبان
والوقف في القرآن خبث باطل وخداع كل مذبذب حيران
قل غير مخلوق كلام إلهنا واعجل ولا تك في الإجابة واني
أهل الشريعة أيقنوا بنزوله والقائلون بخلقه شكلان
وتجنب اللفظين إن كليهما ومقال جهم عندنا سيان
يأيها السني خذ بوصيتي واخصص بذلك جملة الإخوان
واقبل وصية مشفق متودد واسمع بفهم حاضر يقظان
كن في أمورك كلها متوسطا عدلا بلا نقص ولا رجحان
واعلم بأن الله رب واحد متنزه عن ثالث أو ثان
الأول المبدي بغير بداية والآخر المفني وليس بفان
وكلامه صفة له وجلالة منه بلا أمد ولا حدثان
ركن الديانة أن تصدق بالقضا لا خير في بيت بلا أركان
الله قد علم السعادة والشقا وهما ومنزلتاهما ضدان
لا يملك العبد الضعيف لنفسه رشدا ولا يقدر على خذلان
سبحان من يجري الأمور بحكمة في الخلق بالأرزاق والحرمان
نفذت مشيئته بسابق علمه في خلقه عدلا بلا عدوان
والكل في أم الكتاب مسطر من غير إغفال ولا نقصان
فاقصد هديت ولا تكن متغاليا إن القدور تفور بالغليان
دن بالشريعة والكتاب كليهما فكلاهما للدين واسطتان
وكذا الشريعة والكتاب كلاهما بجميع ما تأتيه محتفظان
ولكل عبد حافظان لكل ما يقع الجزاء عليه مخلوقان
أمرا بكتب كلامه وفعاله وهما لأمر الله مؤتمران
والله صدق وعده ووعيده مما يعاين شخصه العينان
والله أكبر أن تحد صفاته أو أن يقاس بجملة الأعيان
وحياتنا في القبر بعد مماتنا حقا ويسألنا به الملكان
والقبر صح نعيمه وعذابه وكلاهما للناس مدخران
والبعث بعد الموت وعد صادق بإعادة الأرواح في الأبدان
وصراطنا حق وحوض نبينا صدق له عدد النجوم أواني
يسقى بها السني أعذب شربة ويذاد كل مخالف فتان
وكذلك الأعمال يومئذ ترى موضوعة في كفة الميزان
والكتب يومئذ تطاير في الورى بشمائل الأيدي وبالأيمان
والله يومئذ يجيء لعرضنا مع أنه في كل وقت داني
والأشعري يقول يأتي أمره ويعيب وصف الله بالإتيان
والله في القرآن أخبر أنه يأتي بغير تنقل وتدان
وعليه عرض الخلق يوم معادهم للحكم كي يتناصف الخصمان
والله يومئذ نراه كما نرى قمرا بدا للست بعد ثمان
يوم القيامة لو علمت بهوله لفررت من أهل ومن أوطان
يوم تشققت السماء لهوله وتشيب فيه مفارق الولدان
يوم عبوس قمطرير شره في الخلق منتشر عظيم الشان
والجنة العليا ونار جهنم داران للخصمين دائمتان
يوم يجيء المتقون لربهم وفدا على نجب من العقيان
ويجيء فيه المجرمون إلى لظى يتلمظون تلمظ العطشان
ودخول بعض المسلمين جهنما بكبائر الآثام والطغيان
والله يرحمهم بصحة عقدهم ويبدلوا من خوفهم بأمان
وشفيعهم عند الخروج محمد وطهورهم في شاطئ الحيوان
حتى إذا طهروا هنالك أدخلوا جنات عدن وهي خير جنان
فالله يجمعنا وإياهم بها من غير تعذيب وغير هوان
وإذا دعيت إلى أداء فريضة فانشط ولا تك في الإجابة واني
قم بالصلاة الخمس واعرف قدرها فلهن عند الله أعظم شان
لا تمنعن زكاة مالك ظالما فصلاتنا وزكاتنا أختان
والوتر بعد الفرض آكد سنة والجمعة الزهراء والعيدان
مع كل بر صلها أو فاجر ما لم يكن في دينه بمشان
وصيامنا رمضان فرض واجب وقيامنا المسنون في رمضان
صلى النبي به ثلاثا رغبة وروى الجماعة أنها ثنتان
إن التراوح راحة في ليلة ونشاط كل عويجز كسلان
والله ما جعل التراوح منكرا إلا المجوس وشيعة الصلبان
والحج مفترض عليك وشرطه أمن الطريق وصحة الأبدان
كبر هديت على الجنائز أربعا واسأل لها بالعفو والغفران
إن الصلاة على الجنائز عندنا فرض الكفاية لا على الأعيان
إن الأهلة للأنام مواقت وبها يقوم حساب كل زمان
لا تفطرن ولا تصم حتى يرى شخص الهلال من الورى إثنان
متثبتان على الذي يريانه حران في نقليهما ثقتان
لا تقصدن ليوم شك عامدا فتصومه وتقول من رمضان
لا تعتقد دين الروافض إنهم أهل المحال وحزبة الشيطان
جعلوا الشهور على قياس حسابهم ولربما كملا لنا شهران
ولربما نقص الذي هو عندهم واف وأوفى صاحب النقصان
إن الروافض شر من وطئ الحصى من كل إنس ناطق أو جان
مدحوا النبي وخونوا أصحابه ورموهم بالظلم والعدوان
حبوا قرابته وسبوا صحبه جدلان عند الله منتقضان
فكأنما آل النبي وصحبه روح يضم جميعها جسدان
فئتان عقدهما شريعة أحمد بأبي وأمي ذانك الفئتان
فئتان سالكتان في سبل الهدى وهما بدين الله قائمتان
قل إن خير الأنبياء محمد وأجل من يمشي على الكثبان
وأجل صحب الرسل صحب محمد وكذاك أفضل صحبه العمران
رجلان قد خلقا لنصر محمد بدمي ونفسي ذانك الرجلان
فهما اللذان تظاهرا لنبينا في نصره وهما له صهران
بنتاهما أسنى نساء نبينا وهما له بالوحي صاحبتان
أبواهما أسنى صحابة أحمد يا حبذا الأبوان والبنتان
وهما وزيراه اللذان هما هما لفضائل الأعمال مستبقان
وهما لأحمد ناظراه وسمعه وبقربه في القبر مضطجعان
كانا على الإسلام أشفق أهله وهما لدين محمد جبلان
أصفاهما أقواهما أخشاهما أتقاهما في السر والإعلان
أسناهما أزكاهما أعلاهما أوفاهما في الوزن والرجحان
صديق أحمد صاحب الغار الذي هو في المغارة والنبي اثنان
أعني أبا بكر الذي لم يختلف من شرعنا في فضله رجلان
هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم وإمامهم حقا بلا بطلان
وأبو المطهرة التي تنزيهها قد جاءنا في النور والفرقان
أكرم بعائشة الرضى من حرة بكر مطهرة الإزار حصان
هي زوج خير الأنبياء وبكره وعروسه من جملة النسوان
هي عرسه هي أنسه هي إلفه هي حبه صدقا بلا أدهان
أوليس والدها يصافي بعلها وهما بروح الله مؤتلفان
لما قضى صديق أحمد نحبه دفع الخلافة للإمام الثاني
أعني به الفاروق فرق عنوة بالسيف بين الكفر والإيمان
هو أظهر الإسلام بعد خفائه ومحا الظلام وباح بالكتمان
ومضى وخلى الأمر شورى بينهم في الأمر فاجتمعوا على عثمان
من كان يسهر ليلة في ركعة وترا فيكمل ختمة القرآن
ولي الخلافة صهر أحمد بعده أعني علي العالم الرباني
زوج البتول أخا الرسول وركنه ليث الحروب منازل الأقران
سبحان من جعل الخلافة رتبة وبنى الإمامة أيما بنيان
واستخلف الأصحاب كي لا يدعي من بعد أحمد في النبوة ثاني
أكرم بفاطمة البتول وبعلها وبمن هما لمحمد سبطان
غصنان أصلهما بروضة أحمد لله در الأصل والغصنان
أكرم بطلحة والزبير وسعدهم وسعيدهم وبعابد الرحمن
وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى وامدح جماعة بيعة الرضوان
قل خير قول في صحابة أحمد وامدح جميع الآل والنسوان
دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان
فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر مرحومان
والله يوم الحشر ينزع كل ما تحوي صدورهم من الأضغان
والويل للركب الذين سعوا إلى عثمان فاجتمعوا على العصيان
ويل لمن قتل الحسين فإنه قد باء من مولاه بالخسران
لسنا نكفر مسلما بكبيرة فالله ذو عفو وذو غفران
لا تقبلن من التوارخ كلما جمع الرواة وخط كل بنان
ارو الحديث المنتقى عن أهله سيما ذوي الأحلام والأسنان
كابن المسيب والعلاء ومالك والليث والزهري أو سفيان
واحفظ رواية جعفر بن محمد فمكانه فيها أجل مكان
واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف عليا أيما عرفان
لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان
إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى آلها ثاني
والعن زنادقة الجهالة إنهم أعناقهم غلت إلى الأذقان
جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا بفساد ملة صاحب الإيوان
لا تركنن إلى الروافض إنهم شتموا الصحابة دون ما برهان
لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد وودادهم فرض على الإنسان
حب الصحابة والقرابة سنة ألقى بها ربي إذا أحياني
إحذر عقاب الله وارج ثوابه حتى تكون كمن له قلبان
إيماننا بالله بين ثلاثة عمل وقول واعتقاد جنان
ويزيد بالتقوى وينقص بالردى وكلاهما في القلب يعتلجان
وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني
كن طالبا للعلم واعمل صالحا فهما إلى سبل الهدى سببان
لا تتبع علم النجوم فإنه متعلق بزخارف الكهان
علم النجوم وعلم شرع محمد في قلب عبد ليس يجتمعان
لو كان علم للكواكب أو قضا لم يهبط المريخ في السرطان
والشمس في الحمل المضيء سريعة وهبوطها في كوكب الميزان
والشمس محرقة لستة أنجم لكنها والبدر ينخسفان
ولربما اسودا وغاب ضياهما وهما لخوف الله يرتعدان
أردد على من يطمئن إليهما ويظن أن كليهما ربان
يا من يحب المشتري وعطاردا ويظن أنهما له سعدان
لم يهبطان ويعلوان تشرفا وبوهج حر الشمس يحترقان
أتخاف من زحل وترجو المشتري وكلاهما عبدان مملوكان
والله لو ملكا حياة أو فنا لسجدت نحوهما ليصطنعان
وليفسحا في مدتي ويوسعا رزقي وبالإحسان يكتنفاني
بل كل ذلك في يد الله الذي ذلت لعزة وجهه الثقلان
فقد استوى زحل ونجم المشتري والرأس والذنب العظيم الشان
والزهرة الغراء مع مريخها وعطارد الوقاد مع كيوان
إن قابلت وتربعت وتثلثت وتسدست وتلاحقت بقران
ألها دليل سعادة أو شقوة لا والذي برأى الورى وبراني
من قال بالتأثير فهو معطل للشرع متبع لقول ثان
إن النجوم على ثلاثة أوجه فاسمع مقال الناقد الدهقان
بعض النجوم خلقن زينة للسما كالدر فوق ترائب النسوان
وكواكب تهدي المسافر في السرى ورجوم كل مثابر شيطان
لا يعلم الإنسان ما يقضى غدا إذ كل يوم ربنا في شأن
والله يمطرنا الغيوث بفضله لا نوء عواء ولا دبران
من قال إن الغيث جاء بهنعة أو صرفة أو كوكب الميزان
فقد افترا إثما وبهتانا ولم ينزل به الرحمن من سلطان
وكذا الطبيعة للشريعة ضدها ولقل ما يتجمع الضدان
وإذا طلبت طبائعا مستسلما فاطلب شواظ النار في الغدران
علم الفلاسفة الغواة طبيعة ومعاد أرواح بلا أبدان
لولا الطبيعة عندهم وفعالها لم يمش فوق الأرض من حيوان
والبحر عنصر كل ماء عندهم والشمس أول عنصر النيران
والغيث أبخرة تصاعد كلما دامت بهطل الوابل الهتان
والرعد عند الفيلسوف بزعمه صوت اصطكاك السحب في الأعنان
والبرق عندهم شواظ خارج بين السحاب يضيء في الأحيان
كذب أرسطاليسهم في قوله هذا وأسرف أيما هذيان
الغيث يفرغ في السحاب من السما ويكيله ميكال بالميزان
لا قطرة إلا وينزل نحوها ملك إلى الآكام والفيضان
والرعد صيحة مالك وهو اسمه يزجي السحاب كسائق الأظعان
والبرق شوظ النار يزجرها به زجر الحداة العيس بالقضبان
أفكان يعلم ذا أرسطاليسهم تدبير ما انفردت به الجهتان
أم غاب تحت الأرض أم صعد السما فرأى بها الملكوت رأي عيان
أم كان دبر ليلها ونهارها أم كان يعلم كيف يختلفان
أم سار بطلموس بين نجومها حتى رأى السيار والمتواني
أم كان أطلع شمسها وهلالها أم هل تبصر كيف يعتقبان
أم كان أرسل ريحها وسحابها بالغيث يهمل أيما هملان
منقوووووووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yahia.mam9.com
مشتاق لرؤية الرسول
عضو جديد
عضو جديد
مشتاق لرؤية الرسول


عدد المساهمات : 14
نقاط : 14
تاريخ التسجيل : 10/05/2011

قصاااااااائد اسلامية  Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصاااااااائد اسلامية    قصاااااااائد اسلامية  I_icon_minitimeالسبت مايو 14, 2011 4:18 pm

نتن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصاااااااائد اسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اسئلة اسلامية وفواااازير باجابتهاااااااا

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الاسلام  :: سلة المهملات-
انتقل الى: